وأكدت الجهات الصحية أن الإجهاد الحراري والجفاف من أكثر المشكلات الصحية التي قد يتعرض لها الحجاج، نتيجة فقدان الجسم للسوائل والأملاح بسبب التعرق والتعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة في أوقات الظهيرة والمناطق المزدحمة. وأوضحت وزارة الصحة أن الوقاية تبدأ بالحرص على شرب الماء بشكل مستمر وعدم انتظار الشعور بالعطش، إضافة إلى أخذ فترات راحة واستخدام المظلات وتجنب التعرض المباشر للشمس قدر الإمكان. 
وبيّنت وزارة الصحة أن من أبرز أعراض الجفاف والإجهاد الحراري: العطش الشديد، والدوخة، والإرهاق، والتعرق الغزير، والصداع، والغثيان، مؤكدة أن شرب الماء على فترات متقاربة يساعد على الحفاظ على توازن الجسم وتقليل فرص الإصابة بالمضاعفات الصحية أثناء الحج. كما نصحت بشرب كوب من الماء كل 15 إلى 20 دقيقة عند أداء المناسك في الأجواء الحارة، مع أهمية عدم الإفراط في شرب الماء دفعة واحدة. 
وتشير التوصيات الصحية إلى أن المحافظة على ترطيب الجسم لا تسهم فقط في الوقاية من الإجهاد الحراري، بل تساعد الحاج على الاحتفاظ بنشاطه وقدرته على أداء المناسك براحة أكبر، خاصة مع المشي لمسافات طويلة والتنقل بين المشاعر المقدسة. كما تؤكد الجهات المختصة أن شرب المياه النظيفة والآمنة يعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من المشكلات الصحية المرتبطة بالجفاف. 
وفي هذا الإطار، تواصل جمعية سيل جهودها التوعوية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن من خلال مبادرات سقيا الماء وتوزيع عبوات المياه في المشاعر المقدسة والنقاط المساندة، إلى جانب نشر الرسائل التوعوية التي تؤكد أهمية شرب الماء والمحافظة على الصحة أثناء أداء المناسك، إيمانًا منها بأن سلامة الحاج وراحته جزءٌ من رسالة العطاء وخدمة ضيوف الرحمن.
ومن جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لجمعية سيل الأستاذ عبدالله راشد الغريب أن خدمة الحجاج شرفٌ ومسؤولية عظيمة، مؤكدًا أن التوعية بأهمية شرب الماء تمثل جانبًا مهمًا في تعزيز سلامة ضيوف الرحمن، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة وكثرة الجهد المبذول أثناء أداء المناسك، داعيًا الجميع إلى التعاون في نشر الوعي الصحي والإسهام في سقيا الحجاج طلبًا للأجر وخدمةً لضيوف بيت الله الحرام