الأخبار و التقارير الإعلامية

حين يتعلّم الطفل قيمة الماء… يُولد جيل يحمي المستقبل

في عالم تتسارع فيه تحديات الموارد، يبقى الماء في مقدمة النعم التي لا تحتمل الهدر ولا تقبل التأجيل. ومن هنا تنطلق جمعية سيل “ماء ونماء” برؤية واضحة: بناء وعي مائي يبدأ من المنزل، ويتجذّر في الطفولة، ليصنع أثرًا يمتد إلى المجتمع بأكمله.
تؤمن الجمعية أن السلوك لا يُفرض، بل يُغرسوأن الطفل الذي يرى والديه يمارسون الترشيد، سيتبناه كقيمة لا كتعليمات. لذلك، تركّز “سيل” على تمكين الأسرة لتكون الحاضنة الأولى لهذا الوعي، من خلال ممارسات يومية بسيطة في ظاهرها، عظيمة في أثرها؛ كإغلاق الصنبور أثناء تنظيف الأسنان، وتقنين استخدام المياه في الاستحمام، والاكتفاء بالحاجة دون إسراف.

وفي إطار حملتها الوطنية للتوعية بأهمية المياه، نقلت الجمعية رسالتها من التوجيه إلى التطبيق، عبر برامج نوعية داخل المدارس، صُممت لتكون تجربة حيّة للطلاب، يمارسون فيها السلوك الصحيح بأنفسهم، لا أن يسمعوا عنه فقط. لتتحول المعرفة إلى ممارسة، والممارسة إلى عادة، والعادة إلى أسلوب حياة مستدام.

وفي هذا السياق، صرّح الرئيس التنفيذي للجمعية، الأستاذ عبدالله الغريب، قائلاً:
“في سيل، لا نقدّم رسائل توعوية تقليدية، بل نصنع تحولًا في طريقة التفكير. نحن نعمل على بناء جيل يرى في الماء مسؤولية، لا موردًا متاحًا بلا حدود. طفل اليوم حين يعي قيمة الماء، يصبح غدًا صانع قرار يحميه.”

وأضاف أن الاستثمار في وعي الأطفال ليس خيارًا مرحليًا، بل هو ركيزة استراتيجية لضمان استدامة الموارد، مؤكدًا أن الطفل الواعي لا يحتفظ بالسلوك لنفسه، بل ينقله إلى أسرته، فيتحول إلى مؤثر حقيقي داخل مجتمعه.

وتؤكد جمعية سيل أن كل قطرة يتم الحفاظ عليها اليوم، هي خطوة نحو أمن مائي مستدام غدًا. وتدعو الأسر، والمدارس، وكافة الجهات، إلى أن يكونوا جزءًا من هذا التحول، لأن حماية الماء لا تبدأ من المشاريع الكبرى… بل من قرار بسيط داخل كل منزل.

سيل… حيث يبدأ الوعي، ويستمر الأثر.
البوم الصور
حين يتعلّم الطفل قيمة الماء… يُولد جيل يحمي المستقبل
تبرع سريع